الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
25
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ساعة هلاكه ؟ ! ولماذا تفرّد بالانتخاب من دون رضا منهم ؟ ! ولماذا خضّع أفرادا من القوم بالتخويف وآخرين بالتطميع ؟ ! ومتى أبعد انتخابه الاختلاف الّذي هو شرّ على الامّة ، وفي الملأ الدينيّ أمم ينقمون منه ذلك ، وجموع ينتقدونه ، وشراذم يضمرون السخط ولا يتظاهرون به حذار بادرته ؟ ! ولو كانت هذه الفكرة حسنة جميلة ، فلماذا فاتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين دنت منه الوفاة ؟ ! فلم يرحض عن امّته معرّة الخلاف ، وترك المراجل تغلي حتّى اليوم ! هذه أسئلة حافلة ليس للخضري عنها جواب ، إلّا أن يدّعي أنّ معاوية كان أشفق بالامّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأيّ خلاف رفعه تعيين يزيد وعلى عهده كانت واقعة الطفّ ، وتلاها فاجعة الحرّة ، وأعقبهما أمر ابن الزبير ، وقصّة البيت المعظّم ؟ ! كلّ ذلك من جرّاء ذلك الاختيار ، وثمرة تلك الفكرة الفاسدة . وفي الناقمين سبط النبوّة حسين العظمة - صلوات اللّه عليه - وبقيّة بني عبد مناف ، وعامّة المهاجرين والأنصار في المدينة المنوّرة . ثمّ إن كان معاوية لم يجد بدّا من الاختيار ، فلماذا لم يختر صالحا من صلحاء الصحابة ؟ ! وفي مقدّمهم سبط رسول اللّه الإمام الطاهر ، ولا معدل عنه في حنكة أو علم أو تقوى أو شرف . وكيف راق الخضري أن يرى هذا الاختيار حسنا جميلا صالح الامّة ، ولم يره حيفا وجناية عليها وعلى إسلامها ورسولها وكتابها وسنّتها ؟ ! ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوقظ شعور امّته قبل ذلك بأعوام بقوله : « إنّ أوّل من يبدّل سنّتي رجل من بني اميّة » . وقوله : « لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط ، حتّى يثلمه رجل من بني اميّة يقال له يزيد » « 1 » . وأمّا رأيه في حصر الخلافة باسرة فإنّا لا نناقشه إلّا من عدم جدارة
--> ( 1 ) - الخصائص الكبرى 2 : 139 [ 2 / 236 ] ؛ تطهير الجنان في هامش الصواعق : 145 [ ص 64 ] وقال : « مسند رجاله رجال الصحيح ، إلّا أنّ فيه انقطاعا » .